تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 2 / 3643 ] وعن ابن عبّاس قال : ولأتمّ نعمتي عليكم في الدنيا والآخرة . أمّا في الدنيا فانتصركم على أعداءكم وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ، وأمّا في الآخرة فجنّتي ورحمتي « 1 » . [ 2 / 3644 ] وقال الطبرسي في قوله :
وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
أي : لكي تهتدوا ، و « لعلّ » من اللّه واجب . عن الحسن وجماعة « 2 » . [ 2 / 3645 ] وقال مقاتل بن سليمان :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
يعني الحرم كلّه فإنّه مسجد كلّه
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ
من الأرض
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
يعني فحوّلوا وجوهكم تلقاءه ، ثمّ قال :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
يعني اليهود في أنّ الكعبة هي القبلة ولا حجّة لهم عليكم في انصرافكم إليها . ثمّ استثنى فقال :
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
يعني من الناس يعني مشركي العرب وذلك أنّ مشركي مكّة قالوا : إنّ الكعبة هي القبلة فما بال محمّد تركها وكانت لهم في ذلك حجّة . يقول اللّه - عزّ وجلّ - :
فَلا تَخْشَوْهُمْ
أن يكون لهم عليكم حجّة في شيء غيرها
وَاخْشَوْنِي
في ترك أمري في أمر القبلة ، ثمّ قال - عزّ وجلّ - :
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ
في انصرافكم إلى الكعبة وهي القبلة
وَلَعَلَّكُمْ
ولكي
تَهْتَدُونَ
من الضلالة . فإنّ الصلاة قبل بيت المقدس بعد ما نسخت الصلاة إليه ضلالة . قال : حدّثنا عبيد اللّه بن ثابت ، قال : حدّثنا أبي ، قال الهذيل عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الجهم مرثد عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : إنّكم ستفتحون قسطنطينية والرومية وحمقلة . قال : حدّثنا عبيد اللّه ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الهذيل عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد اللّه بن عمرو قال : إنّكم ستفتحون رومية فإذا دخلتموها فأدخلوا كنيستها الشرقيّة فعدّوا سبع بلاطات واقلعوا الثامنة وهي بلاطة حمراء فإنّ تحتها عصا موسى وإنجيل عيسى وحليّ إيلياء . يعني بيت المقدس . هذا خزيهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار . قال : حدّثنا عبيد اللّه ، قال : حدّثني أبي عن الهذيل بن حبيب عن مقاتل ، قال : كلّ من ملك القبط يسمّى قيطوس وكلّ من ملك الروم يسمّى قيصر ، وكلّ من ملك الفرس يسمّى كسرى « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 432 . ( 2 ) المصدر : 432 . ( 3 ) تفسير مقاتل 1 : 149 .