[ 2 / 3595 ] وأخرج عن عطاء في قوله :
إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ
قال : يبتليهم ليعلم من يسلّم لأمره « 1 » .
[ 2 / 3596 ] وروى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى أبي بصير عن الباقر أو الصادق عليهما السّلام في قوله :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
قال : « قلت له : اللّه أمره أن يصلّي إلى بيت المقدس ؟ قال : نعم ، ألا ترى أنّ اللّه تعالى يقول :
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
قال : إنّ بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة وقد صلّوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : إنّ نبيّكم قد صرف إلى الكعبة ! فتحوّل النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وصلّوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، فصلّوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذلك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين » « 2 » .
قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
[ 2 / 3597 ] أخرج ابن جرير عن قتادة ، قال : قال أناس من الناس لمّا صرفت القبلة نحو البيت الحرام : كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا ؟ فأنزل اللّه جلّ ثناؤه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
« 3 » .
[ 2 / 3598 ] وأخرج عن الربيع قال : قال ناس لما صرفت القبلة إلى البيت الحرام : كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا الأولى ؟ فأنزل اللّه تعالى ذكره :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
الآية « 4 » .
[ 2 / 3599 ] وأخرج عن أسباط ، عن السدّي ، قال : لمّا توجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل المسجد الحرام ،
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 352 - 353 ؛ الطبري 2 : 19 / 1822 .
( 2 ) نور الثقلين 1 : 136 / 414 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 43 - 44 / 138 - 6 ، باب 5 ، كتاب الصلاة ، باب القبلة ؛ البرهان 1 :
341 / 1 ، و 346 / 2 ؛ كنز الدقائق 2 : 183 ؛ البحار 19 : 200 / 4 ، باب 9 .
( 3 ) الطبري 2 : 25 / 1837 ؛ مجمع البيان 1 : 419 ، عن ابن عبّاس وقتادة ؛ التبيان 2 : 11 ، بلفظ : قال ابن عبّاس وقتادة والربيع : لمّا حوّلت القبلة قال ناس : كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا الأولى ؟
( 4 ) الطبري 2 : 25 / 1839 .