[ 2 / 3574 ] روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
في قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 1 » . قال : « نزلت في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة ، في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاهد علينا » « 2 » .
[ 2 / 3575 ] وعن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 3 » ؟ قال : « نحن الأمّة الوسطى ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه . قلت : قول اللّه عز وجلّ :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ؟
قال : إيّانا عنى خاصّة .
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
في الكتب الّتي مضت
وَفِي هذا
القرآن .
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ
« 4 » فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه عز وجلّ ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدّق صدّقناه يوم القيامة ، ومن كذّب كذّبناه يوم القيامة » « 5 » .
[ 2 / 3576 ] وعن الإمام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلّين - قال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا » « 6 » .
[ 2 / 3577 ] وعن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عز وجلّ :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » ؟ فقال : « كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيه » « 8 » .
[ 2 / 3578 ] وعن بريد العجلي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ؟
فقال : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر ، ولكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ الهداة من بعده : عليّ ثمّ الأوصياء واحد بعد واحد » « 9 » .
[ 2 / 3579 ] وعن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السّلام في الآية ، قال : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر ، وعليّ الهادي . أما واللّه ما ذهبت منّا وما زالت فينا إلى الساعة » « 10 » .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 45 .
( 2 ) الكافي 1 : 190 / 1 .
( 3 ) البقرة 2 : 138 .
( 4 ) الحج 22 : 78 .
( 5 ) الكافي 1 : 190 / 2 .
( 6 ) المصدر : 191 / 5 .
( 7 ) الرعد 13 : 9 .
( 8 ) المصدر السابق : 191 / 1 .
( 9 ) المصدر : 191 - 192 / 2 .
( 10 ) المصدر : 192 / 4 .