[ 2 / 3559 ] وفي أخرى : « لا يصلح الناس إلّا بإمام ، ولا تصلح الأرض إلّا بذلك » « 1 » .
[ 2 / 3560 ] وعنه عليه السّلام قال : « واللّه ما ترك اللّه الأرض منذ قبض آدم إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللّه عز وجلّ وهو حجّة اللّه على العباد . من تركه هلك ومن لزمه نجا . حقّا على اللّه عز وجلّ » « 2 » .
والأحاديث من هذا القبيل كثير ربما بلغت التواتر .
راجع : بحار الأنوار للعلّامة المجلسي كتاب الإمامة باب الاضطرار إلى الحجّة . والباب 153 من علل الشرائع للصدوق . وغيرهما من أصول معتمدة .
والجميع ينبؤك عن أصل ركين لتبيين طرق الهداية للناس جميعا وفي جميع الأصقاع والأعصار . فلا يزال للّه في كلّ دور وكور ، حجّة بالغة يفزع إليه الناس في حوائجهم ومسائلهم في الحلال والحرام ، حتّى تقوم الساعة .
إذن فالمسؤوليّة قائمة في هذه الأمّة مدى الأحقاب .
[ 2 / 3561 ] قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 3 » : « كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم » « 4 » .
[ 2 / 3562 ] وقال : « لا واللّه لا يدع اللّه هذا الأمر إلّا وله من يقوم به إلى يوم تقوم الساعة » « 5 » .
هذا لا شكّ فيه ولعلّ الأمّة مجمعة على ذلك من غير خلاف .
وهكذا جاء في وصف المؤمنين حقّا :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 6 » . ليكون من هذه الأمّة الصالحة من يكونوا قدوة للخلائق وأسوة للناس جميعا . وهذا هو معنى أداء رسالة اللّه في الأرض .
الأمر الّذي لا يصلح له سوى ثلّة هي نخبة هذه الأمّة المعترف بفضلهم لدى الجميع وليس كلّ آحاد المسلمين صالحين لحمل هذا العبء الثقيل الثمين .
وعليه فالأمّة بكاملتها إنّما تحمل رسالتها إلى الملأ بمشيتها في الحياة مشية مرضيّة
هامش
( 1 ) المصدر / 9 .
( 2 ) المصدر : 197 / 13 .
( 3 ) الرعد 13 : 7 .
( 4 ) الغيبة ، للنعماني : 54 ؛ البحار 23 : 54 / 115 ؛ الكافي 1 : 191 / 1 .
( 5 ) الغيبة : 25 ؛ البحار 23 : 54 / 114 .
( 6 ) الفرقان 25 : 74 .