له أمّة محمّد أنّه قد بلّغهم « 1 » .
[ 2 / 3544 ] وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : يقال : يا نوح قد بلّغت ؟ قال : نعم يا ربّ . قال :
فمن يشهد لك ؟ قال : ربّ أحمد وأمّته . قال : فكلّما دعي نبيّ كذّبه قومه ، شهدت له هذه الأمّة بالبلاغ ، فإذا سأل عن هذه الأمّة لم يسأل عنها إلّا نبيّها « 2 » .
[ 2 / 3545 ] وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن حبّان بن أبي جبلة قال : بلغني أنّه ترفع أمّة محمّد على كوم بين يدي اللّه تشهد للرسل على أممها بالبلاغ ، فإنّما يشهد منهم يومئذ من لم يكن في قلبه إحنة « 3 » على أخيه المسلم « 4 » .
[ 2 / 3546 ] وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم ، أنّ الأمم يقولون يوم القيامة : واللّه لقد كادت هذه الأمّة أن يكونوا أنبياء كلّهم لما يرون اللّه أعطاهم « 5 » .
[ 2 / 3547 ] وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن كعب قال :
أعطيت هذه الأمّة ثلاث خصال لم يعطها إلّا الأنبياء ، كان النبيّ يقال له : بلّغ ولا حرج ، وأنت شهيد على قومك ، وادع أجبك . وقال لهذه الأمّة :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 6 » . وقال :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
وقال :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 7 » « 8 » .
[ 2 / 3548 ] وأخرج الحكيم الترمذي عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
« أعطيت أمّتي ثلاثا لم تعط إلّا الأنبياء : كان اللّه إذا بعث نبيّا قال له : ادعني أستجب لك ، وقال لهذه الأمّة :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ .
وكان اللّه إذا بعث نبيّا قال له : ما جعل عليك في الدّين من حرج ، وقال لهذه الأمّة :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
وكان اللّه إذا بعث نبيّا جعله شهيدا على
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 352 ؛ وفي الطبعة الجديدة : يأتي النبيّ يوم القيامة بأمّته ليس معه أحد ، فتشهد له أمّة محمّد أنّه قد بلّغهم ( 2 :
24 ) ؛ الطبري 2 : 14 ذيل رقم 1808 ، وكذا عن ابن أبي نجيح وفيه : « يأتي النبيّ يوم القيمة . . . » .
( 2 ) الدرّ 1 : 352 .
( 3 ) الإحنة : الحقد .
( 4 ) الدرّ 1 : 352 .
( 5 ) الدرّ 1 : 351 ؛ الطبري 2 : 15 / 1811 ؛ عبد الرزّاق 1 : 295 / 139 .
( 6 ) الحجّ 22 : 78 .
( 7 ) غافر 40 : 60 .
( 8 ) الدرّ 1 : 351 ؛ معاني القرآن 4 : 435 ، عن قتادة .