الآية . قال : يقول لم تشهد اليهود ولا النصارى ولا أحد من الناس يعقوب إذ أخذ على بنيه الميثاق إذ حضره الموت ألّا تعبدوا إلّا إيّاه ، فأقرّوا بذلك وشهد عليهم أن قد أقرّوا بعبادتهم ، وأنّهم مسلمون « 1 » .
[ 2 / 3420 ] وقال الكلبي : لمّا دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران والبقر ، فجمع ولده وخاف عليهم وقال : ما تعبدون من بعدي ؟ « 2 »
[ 2 / 3421 ] وقال مقاتل بن سليمان :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
وذلك أنّ اليهود قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا محمّد ، ألست تعلم أنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه بدين اليهوديّة ، فأنزل اللّه
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ .
قال اللّه إنّ اليهود لم يشهدوا وصيّة يعقوب لبنيه
إِذْ قالَ لِبَنِيهِ
يوسف وإخوته
ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي
أي بعد موتي
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
يعني مخلصون له بالتوحيد « 3 » .
[ 2 / 3422 ] وأخرج ابن جرير عن أبي زيد في الآية قال : يقال بدأ بإسماعيل لأنّه أكبر « 4 » .
[ 2 / 3423 ] وأخرج ابن سعد عن الكلبي قال : ولد لإبراهيم إسماعيل وهو أكبر ولده ، وأمّه هاجر وهي قبطيّة ، وإسحاق وأمّه سارة ، ومدن ومدين ، وبيشان وزمران ، وأشبق وشوح وأمّهم قنطوراء من العرب العاربة ، فأمّا بيشان فلحق بنوه بمكّة وأقام مدين بأرض مدين فسمّيت به ، ومضى سائرهم في البلاد وقالوا لإبراهيم : يا أبانا أنزلت إسماعيل وإسحاق معك وأمرتنا أن ننزل أرض الغربة والوحشة ؟ قال : بذلك أمرت . فعلّمهم اسما من أسماء اللّه ، فكانوا يستسقون به ويستنصرون « 5 » .
[ 2 / 3424 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس أنّه كان يقول : الجدّ أب ، ويتلو :
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 336 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 239 - 240 / 1279 .
( 2 ) القرطبي 2 : 136 ؛ البغوي 1 : 171 ؛ أبو الفتوح 2 : 181 ؛ الثعلبي 1 : 281 .
( 3 ) تفسير مقاتل 1 : 140 .
( 4 ) الدرّ 1 : 336 ؛ الطبري 1 : 782 / 1725 .
( 5 ) الدرّ 1 : 336 ؛ الطبقات 1 : 47 - 48 ، ذكر إبراهيم خليل الرحمان عليه السّلام .
( 6 ) الدرّ 1 : 336 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 240 / 1281 .