لَكُمُ الدِّينَ
يعني دين الإسلام
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
يعني مخلصون بالتوحيد « 1 » .
[ 2 / 3413 ] وقال الكلبي ومقاتل في قوله :
وَوَصَّى بِها :
يعني كلمة الإخلاص : لا إله إلّا اللّه « 2 » .
[ 2 / 3414 ] وأخرج الثعلبي عن فضيل بن عياض في قوله
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
أي محسنون بربّكم الظنّ « 3 » .
[ 2 / 3415 ] وعن جابر بن عبد اللّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل موته بثلاثة أيّام ، يقول :
« لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظّنّ باللّه عزّ وجلّ » « 4 » .
[ 2 / 3416 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن طاووس في قوله :
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
على الإسلام وعلى ذمّة الإسلام « 5 » .
قوله تعالى :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي
[ 2 / 3417 ] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
يعني أهل مكّة . وقيل أهل الكتاب « 6 » .
[ 2 / 3418 ] وقال عطاء : إنّ اللّه تعالى لم يقبض نبيّا حتّى يخيّره بين الحياة والموت ، فلمّا خيّر يعقوب قال : يا ربّ أنظرني حتّى أسأل ولدي وأوصيهم ، ففعل . فجمع ولده وولد ولده وقال لهم : قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي ؟
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ،
وكان إسماعيل عمّا لهم ، والعرب تسمّي العمّ أبا كما تسمّي الخالة أمّا « 7 » .
[ 2 / 3419 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
هامش
( 1 ) المصدر .
( 2 ) البغوي 1 : 170 ؛ أبو الفتوح 2 : 177 ، عن ابن عبّاس ؛ الثعلبي 1 : 280 .
( 3 ) الدرّ 1 : 336 ؛ الثعلبي 1 : 281 ؛ البغوي 1 : 170 .
( 4 ) البغوي 1 : 170 ؛ مسلم 8 : 165 ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها ، باب الأمر بحسن الظنّ باللّه تعالى عند الموت ؛ مسند أحمد 3 : 293 .
( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 239 / 1277 .
( 6 ) الدرّ 1 : 336 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 239 / 1278 ؛ الطبري 1 : 782 / 1724 ؛ التبيان 1 : 475 .
( 7 ) البغوي 1 : 171 ؛ أبو الفتوح 2 : 181 ؛ الثعلبي 1 : 281 .