[ 1 / 561 ] وروى علي بن إبراهيم بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام في الآية قال : « الطريق ، هو معرفة الإمام » « 1 » .
[ 1 / 562 ] وبإسناده إلى عليّ بن رئاب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن واللّه سبيل اللّه الذي أمر اللّه باتّباعه ، ونحن واللّه الصراط المستقيم ، ونحن واللّه الذين أمر اللّه العباد بطاعتهم ، فمن شاء فليأخذ هنا ، ومن شاء فليأخذ هناك ، لا يجدون واللّه عنّا محيصا » « 2 » .
[ 1 / 563 ] وروى الصدوق بإسناده إلى أبي بصير عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « نحن خيرة اللّه ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
[ 1 / 564 ] وروى بإسناده إلى المفضّل بن عمر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصراط ؟ فقال :
« هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ وجلّ . قال : والصراط في الدنيا هو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مرّ على الصراط ، ومن لم يعرفه زلّت قدمه . . . » « 4 » .
[ 1 / 565 ] وروى القمّي بإسناده إلى سعدان بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصراط ؟ فقال : « هو أدقّ من الشعر ، وأحدّ من السيف ، فمنهم من يمرّ عليه مثل البرق ، ومنهم من يمرّ عليه مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمرّ عليه ماشيا ، ومنهم من يمرّ عليه حبوا ، ومنهم من يمرّ عليه متعلّقا ، فتأخذ النار منه شيئا وتترك منه شيئا » « 5 » .
[ 1 / 566 ] وروي عن الصادق عليه السّلام : إنّ الصورة الإنسانيّة هي الطريق المستقيم إلى كلّ خير ، والجسر الممدود بين الجنة والنار « 6 » .
[ 1 / 567 ] وفي رواية أخرى : « إنّه مظلم ، يسعى الناس عليه على قدر أنوارهم » « 7 » .
قال المحقق الفيض الكاشاني - بعد نقل لفيف من هذه الأحاديث - : ومآل الكلّ واحد عند العارفين بأسرارهم . وبيانه - على قدر فهمك - : أنّ لكلّ إنسان من ابتداء حدوثه إلى منتهى عمره انتقالات جبلّيّة باطنيّة في الكمال ، وحركات طبيعيّة ونفسانيّة تنشأ من تكرار الأعمال ، وتنشأ منها المقامات والأحوال ومن مقام إلى مقام ومن كمال إلى كمال ، حتّى يتّصل بالعالم العقلي
هامش
( 1 ) القمّي 1 : 28 .
( 2 ) المصدر 2 : 66 .
( 3 ) كمال الدين 1 : 206 / 20 .
( 4 ) بتلخيص عن معاني الأخبار : 32 / 1 .
( 5 ) القمّي 1 : 29 .
( 6 ) الصافي 1 : 127 .
( 7 ) المصدر .