و
الضَّالِّينَ
بالنصارى الذين فرّطوا في جنب اللّه وقالوا : ثالث ثلاثة .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 1 » .
وجاء خطابا إلى عامّة أهل الكتاب أن يلتزموا الطريقة الوسطى ولا يحيدوا عنها لا يمين ولا يسار .
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 2 » .
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 3 » .
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 5 » .
[ 1 / 570 ] روى الصدوق بإسناده إلى الفضل من العلل عن الرضا عليه السّلام أنّه قال :
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
توكيد في السؤال والرغبة ، وذكر لما تقدّم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفّين به وبأمره ونهيه
وَلَا الضَّالِّينَ
اعتصام من أن يكون من الذين ضلّوا عن سبيله ، من غير معرفة وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا » « 6 » .
[ 1 / 571 ] وقال الطبري : حدّثنا القاسم ، قال : حدّثنا الحسين ، قال : قال وكيع
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
المسلمون « 7 » .
[ 1 / 572 ] وأخرج عن ابن زيد في قوله :
صِراطَ الَّذِينَ
قال : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن معه « 8 » .
[ 1 / 573 ] وأخرج عن ابن عباس في قوله :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
قال : المؤمنون « 9 » .
[ 1 / 574 ] وقال : حدّثني أحمد بن حازم الغفاري ، قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى ، عن أبي جعفر عن ربيع في قوله :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
قال : النبيّون « 10 » .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 73 .
( 2 ) المائدة 5 : 77 .
( 3 ) الأنعام 6 : 161 .
( 4 ) آل عمران 3 : 67 - 68 .
( 5 ) النساء 4 : 125 .
( 6 ) الفقيه 1 : 310 / 926 .
( 7 ) الطبري 1 : 114 / 161 ؛ ابن كثير 1 : 31 .
( 8 ) الدرّ 1 : 41 ؛ الطبري 1 : 114 / 162 .
( 9 ) الطبري 1 : 113 / 160 .
( 10 ) المصدر / 159 .