تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 1 » - : « وقفوهم ، إنّهم مسؤولون عن ولاية عليّ » « 2 » .
قال ابن حجر الهيثمي : وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
أي عن ولاية عليّ وأهل البيت ، لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى . والمعنى : أنّهم يسألون : هل والوهم حقّ الموالاة ، كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم أضاعوها وأهملوها ، فتكون عليهم المطالبة والتبعة « 3 » .
[ 1 / 556 ] وروى الحاكم الحسكاني بإسناده إلى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان يوم القيامة أوقف أنا وعليّ على الصراط ، فما يمرّ بنا أحد إلّا سألناه عن ولاية عليّ ، فمن كانت معه وإلّا ألقيناه في النار . وذلك قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
« 4 » .
[ 1 / 557 ] وهكذا روى بإسناده إلى أبي حفص الصائغ عن عبد اللّه بن الحسن في قوله تعالى :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 5 » ، قال : يعني : عن ولايتنا ، واللّه يا أبا حفص « 6 » .
[ 1 / 558 ] قال ابن الفارسي الفتّال : وروي في أخبارنا : أنّ النعيم ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 7 » .
[ 1 / 559 ] وروى الشيخ في الأمالي بإسناده إلى أبي سليمان ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في الآية قال : « نحن من النعيم . وفي قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
« 8 » ، قال : نحن الحبل » « 9 » .
[ 1 / 560 ] وروى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر قال : حدّثني أبو حمزة ثابت بن دينار الثمالي عن سيّد العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « نحن أبواب اللّه ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سرّه » « 10 » .
هامش
( 1 ) الصافات 37 : 24 .
( 2 ) هكذا رواه الحاكم الحسكاني بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري وابن عبّاس وأبي جعفر الباقر عليه السّلام ، شواهد التنزيل 2 : 106 - 108 / 785 - 790 ، باب 135 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 89 .
( 4 ) شواهد التنزيل 2 : 107 / 788 .
( 5 ) التكاثر 102 : 8 .
( 6 ) شواهد التنزيل 2 : 369 / 1152 .
( 7 ) روضة الواعظين للفتّال : 493 ؛ البرهان 8 : 374 / 5 .
( 8 ) آل عمران 3 : 103 .
( 9 ) الأمالي 1 : 272 / 6 ؛ البرهان 8 : 374 / 6 .
( 10 ) معاني الأخبار : 35 / 50 .