الاستعاذة
قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 1 » .
تفريع على وساوس كان يلقيها الشيطان على قلوب المؤمنين وهم قريبو عهد بالإسلام وكانت دسائس أهل الشرك لا تزال تعمل في التضعضع بالعقيدة الإسلاميّة ، وهكذا كانت تعمل الخبائث من أهل الكفر والإلحاد في كلّ زمان .
ومن ثمّ فمن الواجب الإسلامي الاستعاذة باللّه من شرور شياطين الجنّ والإنس ما دامت المكائد تعمل عملها الخبيث ، وأولى به عند تلاوة كتاب اللّه العزيز الحميد . ومن ثمّ جاء تعقيب الآية بقوله :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
« 2 » .
[ 1 / 143 ] قال الصادق عليه السّلام : « أغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة ، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية » « 3 » .
[ 1 / 144 ] وروى العياشي بإسناده إلى الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن التعوّذ من
هامش
( 1 ) النحل 16 : 98 .
( 2 ) النحل 16 : 99 - 100 .
( 3 ) البحار 89 : 216 / 24 ، باب 26 ؛ الدعوات للراوندي : 52 / 130 .