أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اختلفا في صلاة رسول اللّه . فكتبا إلى ابيّ بن كعب : كم كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سكتة ؟ فقال : كانت له سكتتان : إذا فرغ من امّ القرآن ، وإذا فرغ من السورة » « 1 » .
[ 1 / 81 ] وروى الصدوق بإسناده إلى ابن عروبة عن قتادة عن الحسن : أنّ سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا ، فحدّث سمرة : أنّه حفظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سكتتين : سكتة إذا كبّر ، وسكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه .
ثمّ إنّ قتادة ذكر السكتة الأخيرة إذا فرغ من قراءة
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .
أي حفظ ذلك سمرة وأنكره عليه عمران . قال : فكتبنا في ذلك إلى ابيّ بن كعب ، فكان في كتابه إليهما : أنّ سمرة قد حفظ وهكذا روى ابن ماجة في الصحيح بإسناده عن سعيد عن قتادة « 2 » .
واستدلّ الصدوق بذلك على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن ليؤمّن ، لأنّه يتنافى والسكوت .
قراءة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ 1 / 82 ] أخرج أبو داوود في السنن قال : حدّثنا أحمد بن حنبل عن عبد الرزّاق عن معمر عن الزّهري قال معمر : وربما ذكر ابن المسيّب ، قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر وعمر وعثمان يقرأون
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
وأوّل من قرأها « ملك » مروان .
قال أبو داوود : هذا أصحّ من حديث الزّهري الآتي عن أنس وعن سالم عن أبيه . وقال :
سمعت أحمد يقول : القراءة القديمة
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 3 » .
[ 1 / 83 ] وأخرج الترمذي في الجامع قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبان عن أيّوب بن سويد الرملي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبا بكر وعمر ، وأراه قال :
وعثمان ، كانوا يقرأون :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 4 » .
قال أبو عيسى ( الترمذي ) : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الزهري عن أنس بن مالك إلّا من حديث هذا الشيخ أيّوب بن سويد الرملي .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 297 / 1196 .
( 2 ) الخصال : 74 - 75 / 116 ، باب الاثنين . وراجع : سنن ابن ماجة 1 : 278 باب سكتتي الإمام 214 .
( 3 ) أبو داوود 2 : 248 / 4000 و 4001 ، كتاب الحروف والقراءات .
( 4 ) ولعلّ في النسخة تصحيفا وكانت ملك يوم الدين ومن ثمّ استغر به الترمذي ونقضه بالحديث التالي .