تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ابتلاع ورقة فيها آية . وأفتى ابن عبد السّلام بالمنع من الشرب أيضا ، لأنّه تلاقيه نجاسة الباطن ؟ ؟ ! ! « 1 » * * * عقد المولى المحقّق أحمد بن محمّد أبو العباس ابن فهد الحلّي الأسدي ( 757 - 841 ) في كتابه « عدّة الداعي » فصلا ذكر فيه خواصّ آي من القرآن ، قال فيه : اعلم أنّ في القرآن ، الترياق الأكبر ، والكبريت الأحمر ، والخواصّ الغريبة ، والمعجزات العجيبة ، ولا يمثّل بالطود الأشمّ ، بل هو أفخم . ولا بالبحر الخضمّ ، بل هو أعظم . فذكر جوانب من هذه العظمة وطرفا من تلك الفخامة بحيث يغني الفقيه ، ويروى البليغ الأريب
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » حتّى يأتي إلى جانب الاستشفاء به والاسترقاء ، وأنّ فيه الشفاء والدواء ، وهو سبيل إلى الكفاية والاستغناء ، ووسيلة إلى استجابة الدعاء . قال بشأن الاستشفاء به من العلل : ولنورد منه شيئا يسيرا لأجل الاستشهاد على ما ادّعيناه ، إذ كثيره كثير يعجز عنه غير المعصومين عليهم السّلام . [ م / 163 ] فروى حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام ، رفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لمن اشتكى وجعا في صدره : « استشف بالقرآن ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
« 3 » » . [ م / 164 ] وأيضا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « شفاء أمّتي في ثلاث : آية من كتاب اللّه العزيز ، أو لعقة عسل ، أو شرطة حجّام » . ( يقال : شرط الجلد : بضعه وبزغه لاستفراغ الدم ونحوه ) « 4 » . [ م / 165 ] وعن الرضا عليه السّلام : « من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج . ومن قرأها في دبر كلّ صلاة لم يضرّه ذو حمة » . ( الحمة - بضم الحاء وفتح الميم الخفيفة : السمّ . وتطلق على أبرة العقرب ونحوها ) . [ م / 166 ] وعن الأصبغ بن نباتة - في حديث طويل - قال : قام إليه - يعني أمير المؤمنين عليه السّلام - رجل فقال : إنّ في بطني ماء أصفر ، فهل من شفاء ؟ قال عليه السّلام : « نعم ، بلا درهم ولا دينار ، ولكن تكتب
هامش
( 1 ) البرهان 1 : 476 ؛ الإتقان 4 : 144 . ( 2 ) الأنعام 6 : 36 . ( 3 ) والآية من سورة يونس 10 : 58 . ( 4 ) البحار 89 : 176 / 5 .
التفسير الأثري الجامع — صفحة 169 | الشيخ محمد هادي معرفة