[ م / 143 ] قال : وأخرج البيهقي في الشّعب عن واثلة بن الأسقع ، أنّ رجلا شكا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجع حلقه ، قال : « عليك بقراءة القرآن » ! ! « 1 » .
هذا غريب ! إنّ لداء الحلق دواء ومعالجة طبّيّة لا بدّ من العناية بها ، اللّهم إلّا أن يراد دعمها بذلك والتخفيف من وطأة المرض على المريض !
[ م / 144 ] وهكذا ما أخرجه ابن مردويه عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أشتكي صدري ، فقال : « اقرأ القرآن ، لقول اللّه تعالى : وشفاء لما في الصدور » « 2 » .
ولنا تعليق على هذا الحديث يأتي عند التعرّض لكلام المولى ابن فهد الحلّي .
[ م / 145 ] وأخرج البيهقيّ وغيره من حديث عبد اللّه بن جابر : « في فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء » « 3 » أي تقرأ على كلّ مرض كي تؤثّر معالجته بإذن اللّه .
[ م / 146 ] وأيضا من حديث جابر بن عبد اللّه : فاتحة الكتاب شفاء من كلّ شيء إلّا السام .
والسام : الموت « 4 » .
[ م / 147 ] ومن حديث أبي سعيد الخدريّ : فاتحة الكتاب شفاء من السمّ « 5 » يعني إذا عولج على يد الحذّق من الأطبّاء ، مرفقا بنفحة قرآنيّة .
[ م / 148 ] وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة : إنّ البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان « 6 » . قلت : لا شأن للبقرة بذاتها وإنّما هو من خاصّيّة القرآن العظيم :
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
« 7 » .
[ م / 149 ] أخرج الدارميّ عن ابن مسعود - موقوفا - : « من قرأ أربع آيات من أوّل سورة البقرة ، وآية الكرسيّ ، وآيتين بعدها ، وثلاثا من آخر سورة البقرة ، لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه ، ولا يقرأ على مجنون إلّا أفاق » « 8 » .
[ م / 150 ] وأخرج البخاريّ عن أبي هريرة قال : وكّلني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني
هامش
( 1 ) الإتقان 4 : 137 .
( 2 ) الإتقان 4 : 137 ؛ الدرّ 4 : 366 . والآية من سورة يونس 10 : 57 .
( 3 ) شعب الإيمان 2 : 450 / 2367 .
( 4 ) العيّاشي 1 : 35 / 9 .
( 5 ) شعب الإيمان 2 : 450 / 2368 .
( 6 ) الإتقان 4 : 138 ؛ مسلم 2 : 188 .
( 7 ) الإسراء 17 : 46 .
( 8 ) الإتقان 4 : 138 ؛ الدارمي 2 : 448 .