تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1495

مساهمون:

ص١٤٩٥
المقربين من ملائكة الرحمن . . إنهم يطالعون صفحاته ، ليروا فيها كيف طاعة المطيعين ، وإحسان المحسنين ، من عباد اللّه . وقوله تعالى :
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ »
. وكما قاد كتاب الفجار أصحابه إلى جهنم وعذابها ، فإن كتاب الأبرار قاد أصحابه كذلك ، ولكن إلى الجنة ونعيمها ، وإنهم ليأخذون مجالس نعيمهم فيها على الأرائك ، وهي الأسرة ذات السّتر ، حيث يسرحون بأبصارهم في هذا النعيم المحيط بهم ، ويتحملون محاسنه ومباهجه ، فيعظم نعيمهم ، وتتضاعف مسراتهم . . وقوله تعالى :
« تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ »
أي أن آثار النعيم الذي هم فيه ، تراه ظاهرا على وجوههم المشرقة بنضرة النعيم ورونقه وبشاشته . وفي التعبير بقوله تعالى :
« تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ »
بدلا من « ترى على وجوههم » - إشارة إلى أثر هذا النعيم الواضح على الوجوه ، وأن مجرد النظر إلى هذه الوجوه يفيد علما ومعرفة ، بما يلقى أصحاب هذه الوجوه من ألوان النعيم . . وقوله تعالى :
« يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ، خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ »
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1495 | عبد الكريم الخطيب