تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1482

مساهمون:

ص١٤٨٢
وحساب وتقدير . .
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
( 8 : الرعد ) ولقد وسع كرمه سبحانه ، سيئات المسيئين ، فتقبل توبتهم ، وجعل السيئة سيئة ، والحسنة عشرا ، إلى سبعمائة ، وأضعاف السبعمائة :
« وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
. ( 261 : البقرة ) ثم كيف يعرف كرم الكريم ، ويطمع في أن ينال منه ، من لا يعرف الكريم ذاته ، ومن لا يرجو له وقارا ؟ إن حجة هؤلاء داحضة ، ومكر أولئك يبور ! قوله تعالى :
« الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
. هو بيان لبعض كرم الكريم ، سبحانه وتعالى ، على الإنسان ، وإحسانه إليه . فلقد خلق اللّه سبحانه هذا الإنسان في أحسن تقويم ، فعدل خلقه ، وأحسن صورته ، ومنحه عقلا امتاز به على كثير من المخلوقات :
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا »
( 70 : الإسراء ) . وقوله تعالى :
« فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
- « ما » هنا للتفخيم ، الذي يشير إلى قدرة الصانع ، وما أودع في جرم الإنسان الصغير ، من قوى عمر بها هذه الأرض ، وفتح بها مغالق كنوزها ، واستأهل أن يكون خليفة اللّه عليها . . قوله تعالى :
« كَلَّا . . بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ . وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »
.