التفسير :
قوله تعالى :
« إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ »
.
هو مشابه لقوله تعالى :
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
، وانفطار السماء هو تشققها وزوال هذا السقف الذي يبدو منها في مرأى العين . . وقد أشرنا إلى هذا من قبل . . وقلنا إن هذا التغير في نظام الوجود يوم القيامة ، هو بسبب تغير حواسنا ومدركاتنا ، وانتقالنا من عالم إلى عالم . .
وقوله تعالى :
« وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ »
. .
وتناثر الكواكب : هو ظهورها لنا على حقيقتها ، فهي تبدو الآن - في موقع النظر - أشبه بالمصابيح المعلقة في السقف . . فإذا كان يوم القيامة ظهرت لنا على حقيقتها ، وهي أجرام هائلة ، معلقة في الفضاء ، كذلك تبدو لنا يوم القيامة في منازل مختلفة في علوّها ، فبعضها أعلى من بعض علوّا سحيقا يقدر بألوف السنين الضوئية ، على حين تظهر لنا اليوم ، وكأنها على درجة واحدة في علوها ، حيث تأخذ - كما يبدو لنا - مكانها من هذا السقف المرفوع فوقنا ، وكأنها مصابيح مضيئة في سقف مرفوع ، على سمت واحد .
وقوله تعالى :
« وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ »
وتفجير البحار ، هو ما يبدو يومئذ من إحاطتها بالكرة الأرضية من جميع جوانبها ، على بحين تبدو هذه القارات وكأنها جزر صغيرة غارقة في الماء وقوله تعالى :
« وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ »