تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1484

مساهمون:

ص١٤٨٤
هو بيان لحال من لا يغترون بكرم اللّه ، ومن يغترون به . فالذين قدروا اللّه قدره ، وعرفوا فضله وإحسانه ، فآمنوا به ، واستقاموا على شريعته ، ولزموا حدوده - هؤلاء في نعيم يوم القيامة ، حيث ينزلهم اللّه في جنات ، ينعمون فيها بما يشتهون . . والأبرار : جمع برّ ، وهو الذي عمل البر ، والبرّ هو كل عمل طيب في ظل الإيمان باللّه ، واليوم الآخر ، والملائكة والكتاب والنبيين . . وسمى البرّ برّا ، لأنه برّ بما عاهد اللّه عليه ، وبالميثاق الذي واثقه به . قوله تعالى :
« وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ »
. والفجار : جمع فاجر ، والفاجر من يفجر عن أمر اللّه ، ويتعدى حدوده . . قوله تعالى :
« يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ »
. أي هذه الجحيم ، التي يلقى فيها الفجار ، إنما يصلونها ويعذبون بها يوم الدين ، أي يوم القيامة ، الذي يكذبون به . وقوله تعالى :
« وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ »
. أي لا يغيبون عنها ، ولا يخرجون منها أبدا ، بعد أن يدخلوها . . ويجوز أن يكون المعنى أنهم ليسوا غائبين عنها في هذه الدنيا ، فهم مشرفون عليها ، مسوقون إليها بفجورهم ، وإن لم بروها . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1484 | عبد الكريم الخطيب