أي أن هذا القرآن هو من قول اللّه سبحانه وتعالى ، الذي نقله رسول الوحي جبريل ، وليس من وساوس الشيطان ، ولا من مقولاته . .
« وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ، وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ »
( 210 - 212 : الشعراء ) وقوله تعالى :
« فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ »
؟
أي فإلى أي مذهب من مذاهب الضلال تذهبون ، بعد هذا البيان المبين ، وبعد تلك الحجة الواضحة ؟
أهناك مذهب لكم إلى غير اللّه ، وإلى غير ما تدعوكم إليه آيات اللّه ؟ إن أي طريق آخر غير هذا الطريق ؛ هو الضلال والهلاك وقوله تعالى :
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
أي هذا القرآن ، ما هو إلا ذكر ، وهدى ، للعالمين وقوله تعالى :
« لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ »
هو بدل بعض من كلّ من قوله تعالى : « للعالمين » أي هذا القرآن هو ذكر للعالمين جميعا . . وهو ذكر لمن شاء منكم أيها المشركون ، أن يتلقى منه الموعظة والهدى ، ويستقيم على طريق الحق ويسلك مسلك النجاة . .
وقوله تعالى :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
.