تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1475

مساهمون:

ص١٤٧٥
وهو هذا القول الذي تلقاه النبي من جبريل . . فلقد رأى النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - القرآن الكريم بالأفق المبين ، العالي الواضح ، في معراجه إلى الملأ الأعلى ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :
« لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى »
( 18 : النجم ) فالقرآن هو بعض ما رأى النبي الكريم في معراجه . . حيث كان القرآن قد نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر ، كما يذهب إلى ذلك أكثر العلماء في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
قوله تعالى :
« وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ »
أي وليس النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - بالذي يضن بأنباء الغيب التي يتلقاها من ربه ، فيما تحمل إليه آيات اللّه من أحداث يوم القيامة ، وغيرها ، مما جاء في القرآن الكريم ، وإنما هو رسول من عند اللّه ، ومطلوب منه أن يبلغ ما أنزل إليه من ربه :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
( 67 : المائدة ) فالمراد بالغيب هنا ، هو القرآن الكريم ، وآياته التي حملت إلى النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - كثيرا من أنباء الغيب ، من قصص وغيره ، كما يقول سبحانه :
« تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا »
( 49 : هود ) وقرئ : بضنين ، بظنين ، أي بمتهم . . أي ليس النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - بمتهم فيما يبلغ من آيات ربه . قوله تعالى :
« وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ »
؟