تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1440

مساهمون:

ص١٤٤٠
في الآخرة ، بأن أعد له أسوأ مكان في جهنم ، كما أخذه بالعذاب في الدنيا بأن أماته شرّ ميتة ، بأن أهلكه غرقا ، ثم ألقى جثته المتعفنة على الشاطئ ، وقد عافت حيوانات البر أن تطعم منها ، بل ظلت هكذا عبرة وعظة ، في هذا الإله المتعفن ، الذي يزكم الأنوف ريحه النتن ،
« فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً »
( 92 : يونس ) وقدّم نكال الآخرة على نكال الأولى ، لأن عذاب الآخرة أشد وأقسى ، لا يكاد ما لقيه فرعون من عذاب في الدنيا يعدّ شيئا بالنسبة سيلقاه لما في الآخرة . وقوله تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى »
أي إن في هذا الحديث ، وفي الأحداث التي يعرضها القرآن ، لعبرة وعظة ، لمن كان له عقل يرى به مصير أهل السوء والضلال ، فيخشى على نفسه مثل هذا المصير ، فيباعد بينها وبين السوء والضلال .

الآيات : ( 27 - 41 ) [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 27 إلى 41 ]

أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 )