تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1706

مساهمون:

ص١٧٠٦
هذا الداء ، بل ألقوا عليه الحجارة من بعيد حتى أخفوا جثته ، وكأنهم يرجمونه ، ويشيعونه بهذه الرجوم ، وهم يذرفون الدمع الحزين عليه ! ! وقوله تعالى :
« سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ »
. . هذا وعيد من اللّه سبحانه وتعالى لما سيلقى أبو لهب في الآخرة ، بعد أن عرف مصيره في الدنيا ، وأن كل ما كان يكيد به للنبي ، قد ردت سهامه إليه ، فرأى بعينيه في الدنيا ، كيف حلت الهزيمة بقريش يوم بدر ، وكيف قتل صناديدها ، وأسر زعماؤها . . وفي وصف النار بأنها ذات لهب ، إشارة إلى شؤم هذا الاسم الذي تسمى به ، أو الكنية التي تكنّى بها « أبو لهب » . . فقد ولد ، وهو يلبس هذا الثوب الناري ، الذي جعل منه وقودا يشتعل ، ويتلهب ، وكأنه شارة من شارات جهنم ذات اللهب التي يلقاها في الآخرة ، ويصلى جحيمها . . إنه من لهب ، وإلى اللهب . . وقوله تعالى :
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
. . معطوف على فاعل « سيصلى » أي سيصلى هو نارا ذات لهب ، وستصلى امرأته معه هذا النار ، ذات اللّهب . . وقوله تعالى :
« حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
منصوب على الذّم ، بفعل محذوف قصد به التخصيص للصفة الغالبة عليها ، وتقديره : أعنى ، أو أقصد . . حمالة الحطب . و
« حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
أي حمالة الفتنة ، التي تؤجج بها نار العداوة ، وتسعى بها بين الناس ، لتثير النفوس على النبي ، وتهيج عداوة المشركين له . . فقد كانت