وَلِيَ دِينِ »
. . ووراء هذه الكلمة الحاسمة القاطعة ، التي أخذ بها النبي طريقه إلى ربه ومعبوده ، واتخذ بها المشركون طريقهم إلى آلهتهم ومعبوداتهم - وراء هذه الكلمة تشخص الأبصار إلى مسيرة كلّ من النبي والمشركين الذين أخذوا طريقا غير طريقه ، لترى ما ذا ينتهى إليه الطريق بكل منهما . .
وتختفى عن الأبصار طريق أهل الشرك ، وتبتلعهم رمال العواصف الهابّة عليهم من صحراء ضلالهم . .
أما الطريق الذي أخذه النبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، فها هو ذا النصر العظيم يلقاه عليه ، وها هو ذا الفتح المبين ترفرف أعلامه بين يديه ، وها هو ذا دين اللّه الذي يدعو إليه ، قد فتحت أبوابه ، ودخل الناس فيه أفواجا . .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الآيات : ( 1 - 3 ) [ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 )
التفسير :
قوله تعالى :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً »
.
إذا ظرف ، شرطىّ ، لما يستقبل من الزمان . . وهذا يعنى أن ما بعدها