فهؤلاء المخاطبون بوصف الكفر من المشركين ، قد ماتوا على الكفر ، وسيلقون جزاء الكافرين في الآخرة . . إنهم قبل دعوتهم إلى الإسلام كانوا مشركين ، فلما لم يستجيبوا لهذه الدعوة انتقلوا من الشرك إلى الكفر . . وكذلك أهل الكتاب ، كانوا قبل دعوة النبىّ لهم ضلّالا ، فلما دعاهم وأبوا أن يؤمنوا ، صاروا كفارا .
وقوله تعالى :
« لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ »
.
هو فصل الخطاب ، ومقطع الأمر فيما بين النبىّ ، وهؤلاء الكافرين . .
إن لهم دينهم الذي يدينون به ويحاسبون عليه ، وهو له دينه الذي يدين به ، ويلقى ربه عليه .
« وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ، أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ »
( 41 : يونس ) .
( 110 ) سورة النصر
نزولها : مدنية . . اختلف في ترتيب نزولها ، والرأي عندنا أنها نزلت قبل فتح مكة عدد آياتها : ثلاث آيات عدد كلماتها : ست وعشرون كلمة عدد حروفها : أربعة وسبعون حرفا
مناسبتها لما قبلها
آذن النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - المشركين في سورة « الكافرون » التي سبقت هذه السورة - آذانهم بكلمة الفصل بينه وبينهم
« لَكُمْ دِينُكُمْ