تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1676

مساهمون:

ص١٦٧٦
بسم اللّه الرحمن الرّحيم

الآيات : ( 1 - 5 ) [ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) التفسير : فيما يحدث به التاريخ ، وتتوارد عليه الأخبار الصحيحة ، تلك الحادثة التي تسمى حادثة الفيل ، والتي أرخ بها العرب الجاهليون ، كما كانوا يؤرخون بالأحداث العظيمة ، التي تقع لهم في مسيرة حياتهم . . فاتخذوا عام الفيل مبدأ لمرحلة من مراحل التاريخ عندهم . . وحادثة الفيل - كما تروى كتب التاريخ والسير - كانت عام ميلاد النبي صلى اللّه عليه وسلم . . وأن مسرحها كان مكة ، البلد الحرام ، وأن مقصدها كان هدم الكعبة والبيت الحرام ! قيل إن قائدا حبشيا اسمه « أبرهة » ، كان قد غلب على اليمن ، ثم رأى تعظيم العرب للكعبة ، وإقبالهم عليها ، وتمسحهم بها ، فأراد أن يجعل وجهة العرب إليه ، فبنى بنيّة ، أراد بها أن يحج العرب إليها ، وأن ينصرفوا عن الكعبة . . فلما لم يجد منهم استجابة لدعوته ، ولا التفاتا إلى بنيته ، قرر أن يهدم الكعبة ، ويزيل معالمها ، حتى لا يكون للعرب متجه إليها ، فيخلو بذلك وجههم لهذه البنية التي بناها . . فسار يجيش كثيف ، يتقدمه فيل عظيم ، كان