تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1675

مساهمون:

ص١٦٧٥
وقد قلنا في غير موضع إن هذه الأوصاف التي توصف بها أدوات العذاب ، في النار ، وتلك الأوصاف التي توصف بها ألوان النعيم في الجنة ، هي مما فتمثله في الدنيا ، ونرى مشابه منه كما نطق به القرآن الكريم ، أما كنه هذه الأشياء وحقيقتها ، فلا يعلمها إلا اللّه ، سبحانه ، وعلينا أن نصدق بها كما وردت ، دون أن نبحث عن صفاتها ، وحدودها

( 105 ) سورة الفيل

نزولها : مكية . . نزلت بعد سورة « الكافرون » . عدد آياتها : خمس آيات . عدد كلماتها : ثلاث وعشرون كلمة . عدد حروفها : ثلاثة وتسعون حرفا .

مناسبتها لما قبلها

في سورة « الهمزة » عرض لمن جمع المال ، واتخذ منه سلاحا يغمز به الناس ، ويهمزهم ، ويمزق أديمهم ، ويزيل وجودهم الإنسانى بين الناس . . وسورة « الفيل » تعرض لجماعة من تلك الجماعات ، التي اجتمع ليدها قوة من تلك القوى المخيفة ، هي الفيل ، الذي يشبه قوة المال في طغيانه ، حين يجتمع ليد إنسان جهول غشوم ، طاغية ، فيتسلط على الناس ، كما يتسلط صاحب الفيل على صاحب الحمار ، أو الحصان ، مثلا . . فكان عاقبة صاحب هذا الفيل الهلاك والدمار ، كما كان عاقبة صاحب هذا المال ، الذلّ والخزي ، والخسران . .