تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1668

مساهمون:

ص١٦٦٨
بسم اللّه الرحمن الرّحيم

الآيات : ( 1 - 3 ) [ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) التفسير : قوله تعالى :
« وَالْعَصْرِ »
. هو قسم بهذا الوقت من أوقات الزمن ، وهو الساعات الأخيرة من النهار . . وقد أقسم اللّه سبحانه وتعالى بأجزاء من الزمن ، كالفجر ، والضحى ، والليل ، والنهار . . وفي القسم « بالعصر » تنويه بشأن هذا الوقت من الزمن ، الذي تبدأ فيه الأحياء تجمع نفسها ، وتعود إلى مأواها بما حصّلت وجمعت في سعيها في الحياة . . وإنه لجدير بالعاقل أن يحاسب نفسه على ما عمل في يومه هذا ، وما حصل فيه من خير ، وما اقترف فيه من إثم . . إنه وقت محاسبة ومراجعة لأعمال اليوم ، وتصحيح للأخطاء التي وقع فيها ، فلا يستأنفها في غده . . ولهذا كانت صلاة العصر هي الصلاة الوسطى - على ما جاءت به الأخبار الصحيحة ، وقرره معظم أهل العلم - تلك الصلاة التي نوه اللّه سبحانه وتعالى بها ، فقال تعالى :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
( 238 : البقرة ) .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1668 | عبد الكريم الخطيب