فعل غلب أن يكون ممتنعا وقوعه ، وهو جواب لو الماضي الذي يجئ أكثر ما يجئ فعلا ماضيا ، فلزم توكيد الجواب هنا ، ليقطع كل احتمال لامتناع وقوعه .
وقوله تعالى :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
.
أي ثم إذ ترون الجحيم في المحشر ، تحاسبون على ما أنعم اللّه به عليكم من نعم ، وأجلّها العقل ، والرسول ، والقرآن . . فمن رعى هذه النعم ، وأدى واجب الشكر عليها ، نجا من هذه النار ، ونزل منازل المؤمنين في الجنة ، ومن كفر بهذه النعم ، حرم نعيم الجنة ، وألقى به في عذاب الجحيم .
( 103 ) سورة العصر
نزولها : مكية . . نزلت بعد سورة الانشراح .
عدد آياتها : ثلاث آيات .
عدد كلماتها : أربع عشرة كلمة .
عدد حروفها : ثمانية وستون حرفا .
مناسبتها لما قبلها
الإنسان الذي ألهاه التكاثر بالأموال ، والتفاخر بالجاه والسلطان ، دون أن يتزود للآخرة بزاد الإيمان والتقوى ، هو هذا الإنسان الخاسر . . وأي خسران أكثر من أنه اشترى الدنيا بالآخرة ؟ وهذا ما جاءت سورة العصر لتقرره . .