هي « ما » المصدرية ، أي والشمس ، وبنائها ، والأرض وبسطها ، والنفس وتسوية خلقها . .
فقوله تعالى :
« وَما بَناها »
أي وما بنى السماء ، وأقامها من غير عمد . .
وهو ما أودع اللّه سبحانه وتعالى فيها من قوى ممسكة بها ، ضابطة لنظامها ، حافظة لوجودها . .
وقوله تعالى :
« وَما طَحاها »
أي وما طحا الأرض ، أي بسطها ، وأمسك بها أن تميد . . وهو النظام الذي يمسك كيانها ويحفظ وجودها . .
وقوله تعالى :
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها »
أي وما سوى خلقها ، وأمدها بالقوى العالمة فيها . .
فالقسم هنا ، قسم بالشيء ، والصفة التي قام عليها . . وهذا يعنى مزيدا من التشريف والتكريم للشئ المقسم به ؛ إذ كان في ذاته أهلا للقسم ، ثم كانت صفاته أهلا للقسم أيضا .
وقوله تعالى :
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها »
.
هو عرض للمواجهة الضالة التي اتجه إليها أهل الضلال ، مؤثرين إياها على طريق الحق والهدى . . إنهم لم يزكّوا أنفسهم ، ولم يرتفعوا بالجانب الطيب المشرق منها ، بل آثروا جانب الفجور ، وأفردوا قلوع سفينتهم في اتجاه ريحه العاصفة .
« ثمود » ، هم قوم صالح عليه السلام ، دعاهم نبيهم إلى الإيمان باللّه فبهتوه ، وكذبوه . .
« قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ »
( 62 : هود ) وقد توعدهم نبيهم بالعذاب ، وأنذرهم به ، ووضع بين أيديهم آية من