تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1564

مساهمون:

ص١٥٦٤
وقوله تعالى :
« فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي »
- هو دعوة إلى هذه النفس المطمئنة ، بعد أن عادت إلى ربها ، أن تأخذ مكانها بين عباده الذين أضافهم سبحانه وتعالى إليه ، وجعلهم في مقام كرمه وإحسانه ، وأدخلهم جنته التي أعدها لهم ، فلتأخذ هي مكانها معهم من تلك الجنة ، ولتنعم بما ينعم به عباد اللّه المكرمون ، من نعيم لم تره عين ، ولم تسمع به أذن ، ولم يخطر على قلب بشر . . جعلنا اللّه منهم ، وألحقنا بهم ، إنه أهل التقوى وأهل المغفرة

( 90 ) سورة البلد

نزولها : مكية . . بإجماع . . نزلت بعد سورة « ق » . عدد آياتها : عشرون آية . عدد كلماتها : اثنتان وثمانون . كلمة . عدد حروفها : ثلاثمائة وواحد وخمسون حرفا .

مناسبتها لما قبلها

الإنسان الذي ابتلاه اللّه فأكرمه ونعمه ، فلم يحمد اللّه ، ولم يشكر له فضله وإحسانه ، والإنسان الذي قدر اللّه عليه رزقه ، فساء ظنّه باللّه ، وغيّر موقفه منه - هذا الإنسان - في حاليه اللذين عرضتهما سورة « الفجر » - يرى في أوضح صورة في إنسان هذا البلد ، وهو مكة ، البلد الحرام الذي رفع اللّه قدره ، وجعله حرما آمنا ، يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعله موضعا