التفسير :
[ الليالي العشر . . ما تأويلها ] قوله تعالى :
« وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ * هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ »
؟
هذه خمسة أقسام ، أقسم اللّه سبحانه وتعالى بها ، مفتتحا بها هذه السورة الكريمة . .
وهي : الفجر ، والليالي العشر ، والشفع ، والوتر ، والليل . .
والفجر ، معروف في اللغة ، ودلالته محددة لا اختلاف عليها . . وهو أول مطلع النهار ، في جلد الليل الأسود . .
أما الشفع ، فهو الزوج من كل شئ . . فالاثنان في العدد شفع ، والاثنان من الناس ، أو الأنعام ، أو الشجر ، شفع . . وذلك على خلاف الوتر ، الذي يدل على واحد فرد ، لم يشفع بواحد آخر من جنسه . .
ولكن ما دلالة : « ليال عشر » . . إنها إذا أخذت على إطلاقها ، صحّ أن يقال إنها أي ليال عشر مقتطعة من ليالي الزمن على امتداده ، فهي إذن ليست ليال على صفة خاصة ، ولهذا جاءت منكّرة ، ومع هذا فقد كثرت فيها أقوال المفسرين ، فقيل هي الليالي العشر الأولى من ذي الحجة ، وقيل هي العشر الأواخر من رمضان ، التي بدئ بنزول القرآن فيها ، والتي فيها ليلة القدر ، وقيل هي عشر ليالي موسى التي كانت من الليالي الأربعين التي واعده اللّه سبحانه