هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
( 2 - 5 :
البقرة ) . .
قوله تعالى :
*
« يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ . . لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ »
.
أي في هذا اليوم الذي تقع فيه الواقعة ، أي تقوم القيامة - في هذا اليوم يعرض الناس على رب العالمين . . أي يقدمون للحساب والجزاء ، حيث لا يخفى على اللّه من أعمالهم صغيرة ولا كبيرة . .
وقوله تعالى :
« لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ »
جملة حالية من نائب الفاعل ، وهو الضمير في
« تُعْرَضُونَ »
. . أي تعرضون في حال قد تكشفت فيها أحوال الناس وظهر ما في سرائرهم ، وحصّل ما في صدورهم ، فكان باطنهم كظاهرهم ، يرونه هم ، ويراه بعضهم من بعض
الآيات : ( 19 - 37 ) [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 19 إلى 37 ]
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 )
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ( 26 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ( 28 )
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 )
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ ( 37 )