أنهم محجوبون عن رؤية المصير المشئوم الذي هم صائرون إليه . . إنهم أشبه بالماشية التي تجترّ في هدوء واطمئنان ، وهي في طريقها إلى المذبح !
الآيات : ( 48 - 52 ) [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 48 إلى 52 ]
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )
[ النبي . . وصاحب الحوت ] التفسير :
قوله تعالى :
*
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ »
بهذه الآية ، والآيات التي بعدها تختم سورة « القلم » التي كانت معرضا لضلال المشركين ، وسفههم ، وتطاولهم على رسول اللّه ، كما كانت معرضا للدفاع عن القرآن الكريم ، وعن الرسول ، وتتويجه بهذا التاج الرباني الذي زينه به اللّه سبحانه وتعالى ، بثنائه عليه ، في قوله سبحانه :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
. . ثم تتابعت آيات السورة ، تتوعد المشركين ، وتهددهم بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة ، إذا هم لم يستجيبوا للرسول ، ولم يتلقوا ما تمتد به إليهم يده ، من رزق اللّه الذي لا يسألهم عليه أجرا . .
ثم يجئ هذا الختام الذي يتلقى فيه النبي من ربه سبحانه دعوة إلى الصبر على