قوله تعالى :
*
« هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »
. .
أي هذا اليوم الذي تقع فيه هذه الأهوال بالمكذبين الضالين ، هو يوم لا ينطقون فيه ، ولا تتحرك ألسنتهم بمثل هذا الزور الذي كانت تتشدق به في الدنيا . .
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
( 65 : يس ) وهذا لا ينفى أنهم يتكلمون يوم القيامة ، ولكن ليس الكلام الذي كان يجرى على ألسنتهم في الدنيا ، من زور وبهتان ، ومن تفاخر وتطاول على العباد . . إن كل شئ فيهم يومئذ ينطق بالحق ! وقوله تعالى :
« وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ »
- أي لا يؤذن لهم بكلام يلقون فيه بأعذار يعتذرون بها عن جناياتهم في الحياة الدنيا :
« فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ »
( 57 : الروم ) فالويل لهؤلاء المكذبين ، ولكل مكذب بيوم الدين . .
قوله تعالى :
*
« هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ »
أي هذا هو يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ، لقد وقع ، فلا مناص لكم منه ، ولا مخرج لكم من البلاء الذي أنتم ملاقوه فيه ، وقد التقيتم فيه بمن سبقكم من المكذبين قبلكم ، الذين ضربت لكم الأمثال بهم في الدنيا ، فلم تنتفعوا بها ، ولم يكن لكم فيمن سبقكم عبرة . .
قوله تعالى :
*
« فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »
.