التفسير :
قوله تعالى :
*
« انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ »
. .
هو إشارة إلى المكذبين بيوم الفصل ، بعد أن أصروا على موقفهم من التكذيب به ، وبعد أن ضربوا صفحا عن كل ما قام بين أيديهم من شواهد ، وما انتصب لهم من أدلة على قدرة اللّه التي لا يعجزها شئ ، فمضوا في طريق الكفر والضلال ، حتى ضمتهم القبور . . ثم ها هم أولاء يبعثون من قبورهم ، ويتلفتون إلى أي مساق هم مسوقون إليه ، وإذا صوت مزلزل يخترق أصماخ آذانهم ، ويلقى فيها بهذا الأمر الصادع :
« انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
. .
أي انطلقوا إلى موقف الحساب والجزاء ، إلى ساحة الفصل ، فهذا يومه الذي كنتم به تكذبون . . ثم يتبع هذا الأمر بأمر آخر يكشف لهم عن وجه المنطلق الذي ينطلقون إليه :
« انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ »
.
وأين ذلك الظل ذو الثلاث شعب ؟ إنه على غير ما يعرف الناس من ظل في الحياة الدنيا . . فليبحثوا عنه هنا في المحشر . . إنه بلا جدال ليس من ظلال