*
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا »
.
أي أن هذا القرآن الذي تتلوه على الناس ، هو منزل عليك من عند ربك ، وليس رسول الوحي جبريل - عليه السلام - إلا رسولا من عند اللّه إليك به .
وفي قوله تعالى :
« نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا »
- إشارة إلى أن هذا القرآن ينزل على النبىّ آيات آيات لا جملة واحدة ، كما يفيد ذلك لفظ الفعل « نزل » الذي يفيد وقوع الفعل حالا بعد حال ، لا مرة واحدة .
قوله تعالى :
*
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
.
والآثم : من غلب عليه الاستغراق في معاطاة الآثام ، من أهل الكفر والضلال . .
والكفور : من استغلظ كفره ، ولج به الضلال والعناد ، فلا يرى حقّا ، ولا يذعن لحق إذا هو رآه . . وكل من الآثم والكفور ، آثم وكافر معا ، ولكن منهم من غلب إثمه على كفره ، ومنهم من غلب كفره على إثمه . .
والفاء في قوله تعالى : « فاصبر » فاء السببية ، أي وبسبب أنا أنزلنا عليك القرآن تنزيلا ، ، اصبر لحكم ربك . . أي اصبر على امتداد نزول القرآن عليك ، وما دام القرآن لم يختم فإن مسيرتك لم تنته وزادك في هذه المسيرة ، هو الصبر . .
فاصبر . .
وحكم اللّه سبحانه وتعالى ، هو ما يقضى به جل شأنه بين النبي وقومه . .
واللام في
« لِحُكْمِ رَبِّكَ »
هي اللام الحينية ، أي التي بمعنى حين ، أي إلى حين حكم ربك .
وقوله تعالى :
« وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
نهى للنبي عن أن يستمع