أن تجلس إلى مائدة ، وأن تتناول مما يطعم منه الناس . ؟
أما من لم يجد له مكانا في هذا العالم فثمة طريق آخر . . طريق المنتحرين . .
وليس ثمة طريق ثالث .
الآيات : ( 23 - 31 ) [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 23 إلى 31 ]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 )
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 )
التفسير :
بعد أن عرضت الآيات السابقة وجود الإنسان ، ولفتته إلى أصل خلقه ، وأين كان ؟ وكيف بدأ ؟ وإلى أين صار ؟ وبعد أن لقيت هذا الإنسان بما سيلقى في الآخرة عن عذاب ونكال ، إذا هو كفر باللّه ، وجحد حق خالقه عليه ، وما سيلقى من نعيم ورضوان ، إذا هو عرف ربه ، وذكر حقه عليه ، وخاف مقامه بين يديه - بعد هذا العرض ، عادت آيات اللّه ، تدعو النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - إلى حضرة ربه سبحانه وتعالى ، لتسمعه حديثه إليه ، فيلقاه الحق سبحانه وتعالى بقوله :