في الأرجل والأيدي . . والأغلال : الأطواق ، تكون في الأعناق . . والسعير :
النار المتسعرة بوقودها . .
ولا بد هنا من الإشارة إلى الرسم العثماني لكلمة « سلاسلا » ورسمها بالألف ، من غير تنوين . وكان من حقها أن تكتب من غير ألف . .
والسؤال هنا : لم كتبت بهذا الرسم ؟ : أذلك لأن الكتابة العربية لم تكن يوم كتابة المصحف العثماني قد استوفت شكلها الكامل ، وقامت أسسها على قواعد مضبوطة ؟ أم أن ذلك كان عن قصد وعمد ؟
والجواب على هذا - واللّه أعلم - هو أن القول بأن الكتابة العربية لم تكن قد استوفت شكلها النهائي يوم أن كتب المصحف العثماني - قول مستبعد . .
وذلك لأن ألفاظا وردت في القرآن الكريم على صيغة « فعائل » أو « مفاعل » ولم تكتب بالألف ، مثل قوله تعالى :
« كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً »
( 11 : الجن ) وقوله سبحانه :
« وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ » *
( 72 : التوبة ) وقوله تبارك اسمه :
« قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ »
( 100 : الإسراء ) فلو كان ذلك عن نقص في رسم الكتابة لأخذت أمثال هذه الصيغ الممنوعة من الصرف ، شكلا واحدا في كتابتها .
وإذن فما الحكمة ، في رسم « سلاسلا » بهذه الصورة ؟
والذي يقع في مفهومنا لهذا - واللّه أعلم - هو أن هذه الألف الزائدة قد زيدت عن قصد ، ولحكمة تراد لها ، وهي أن هذه الألف تشير إلى معنى مضمر في كلمة « سلاسلا » وأنها سلاسل طويلة جاوزت في طولها الحد المعروف للسلاسل التي يقيد بها الحيوان ، أو الإنسان . .