يلقى فيه المشركون هذا النكال ، والعذاب الأليم في نار جهنم .
وفي قوله تعالى :
« تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ »
- إشارة إلى ما يحدث للأرض في هذا اليوم من اضطراب ، حيث تشقق القبور ، ومخرج ما فيها ، وحيث تموج بهذه الأمواج المتدافعة من الخلق الذين يساقون إلى المحشر ! ورجفة الأرض والجبال ، هي من رجفة الخلائق يوم البعث ، من فزعهم من أحوال هذا اليوم العظيم ، كما يقول سبحانه :
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
( 87 : النمل ) .
وقوله تعالى :
« وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا »
- إشارة أخرى إلى ما يصيب الجبال من أحداث هذا اليوم وشدته ، وأنها تتفتت ، وتنهار ، وتبدو مثل كثيب من الرمل ، المهيل ، أي غير المتماسك .
الآيات : ( 15 - 16 ) [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 15 إلى 19 ]
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 ) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ( 18 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 19 )
التفسير :
قوله تعالى :
*
« إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا »