وقوله تعالى :
« كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا »
أي كان وعد اللّه تعالى واقعا لا محالة . . أي أن هذا الوعد ليس مجرد قول ، بل هو قول ، بتحول إلى فعل واقع ، ومشاهد محسوس . .
وقوله تعالى :
*
« إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ . . فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا »
. .
هذه الآيات التي تحمل النذر ، والبشريات معا ، هي تذكرة ، يجد فيها أولو العقول السليمة ، تجاوبا مع الفطرة ، فيذكرون بها الميثاق الذي أخذه اللّه عليهم وهم في ظهور آبائهم ، من الإيمان به ، والإقرار بربوبيته ووحدانيته ، كما يقول سبحانه :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ! ! »
( 174 : الأعراف ) .
وقوله تعالى :
« فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا »
- إشارة إلى أن الطريق إلى اللّه مفتوح لكل من يريد الاتجاه إليه ، فليس هناك من يحول بين الإنسان وبين اتصاله بربه ، كما أنه ليس هناك من يحمل الإنسان حملا على أخذ هذا الطريق . .
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
( 29 : الكهف ) . .