تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1251

مساهمون:

ص١٢٥١
استوت وحسن نظامها ، ويقال ثغر رتل إذا كانت أسنانه مستوية لا تفاوت فيها . . قوله تعالى : *
« إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا »
- هو بيان للسبب الذي من أجله دعى النبي إلى قيام الليل ، وإلى نزع ثوب الدّعة والسكون . . إنه صلوات اللّه وسلامه عليه - سيواجه - بعد اصطفائه للرسالة - أمرا عظيما ، وإنه سيكلف أداء مهمة شاقة ، تحتاج إلى أن يبذل لها كل جهده ، وأن يقوم عليها في كل لحظة من حياته ، ليلا ونهارا . . فهذا القول الذي سيلقى عليه ، وهو القرآن الكريم ، هو قول ثقيل بما يحمل من تكاليف ، هي عبء ثقيل عند كثير من الناس ، كما أنها حمل ثقيل على النبي في حملها إلى الناس ، ودعوتهم إليها . . إن عهد النوم بالليل قد انتهى ! فليوطّن النبي التي نفسه منذ الآن على الجهاد ، وحمل هذا العبء ، وليأخذ للموقف عدته ، وإلّا ضعف عن حمل الرسالة ، وأداء أمانة تبليغها ، وقد علم أن إخوانه من الرسل ، قد أبلغوا رسالات ربهم ، وما كان له أن يقصر عنهم ، وهو خاتمهم ، وسيدهم . وهذا التنبيه من اللّه سبحانه لنبيه الكريم ، بما سيلقاه على طريق رسالته ، من صعاب ، وما يحمله في سبيلها من أعباء - هو الذي يهيئ النبي جسميّا ونفسيّا للمهمة الخطيرة التي نيطت به ، وألقيت عليه . . وقوله تعالى : *
« إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا »
. اختلف في معنى
« ناشئة الليل »
. . أهي أول الليل ، أو آخره ، أو وسطه ، أم هي اليقظة بعد النوم . .