تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قوله تعالى :
« وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
الأسحار ، جمع سحر ، وهو آخر الليل . . استغفارهم في آخر الليل ، الذي قطعوه تسبيحا وذكرا ، وترتيلا وصلاة - إشارة إلى أنهم يرون أن ما قاموا به من تسبيح وذكر ، وصلاة ، وترتيل - لم يستوف ما للّه من حق عليهم ، في عبادته وتسبيحه ، فهم لهذا يستغفرون ربهم ، ليتجاوز عن تقصيرهم في حقه . . قوله تعالى :
« وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
أي ومن أعمال هؤلاء المؤمنين المصدقين باللّه ورسوله ، واليوم الآخر - أنهم يشاركون الناس فيما في أيديهم من مال ، ويرون أن في هذا المال الذي أعطاهم اللّه ، حقّا لكل محتاج ، من سائل ، يطلب ، أو محروم يتعفف عن السؤال . . قوله تعالى :
« وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ »
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، أنها تنعى على هؤلاء الضالين المكذبين ، كفرهم وضلالهم الذي فوّت عليهم هذا النعيم الذي أعده اللّه للمؤمنين ، وأنهم إذا كانوا قد استكبروا على أن ينقادوا لرسول اللّه ، وأن يستجيبوا لما يدعوهم إليه من هدى - أفلا كانت لهم عيون تنظر في هذا الوجود ، وتطالع ما فيه من آيات تشهد بما للّه سبحانه وتعالى من قدرة وسلطان ، وعلم وحكمة ؟