تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
التفسير : قوله تعالى :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ »
. . هو بيان للجزاء الذي يجزى به الفريق الآخر ، الذي يقابل فريق الخرّاصين المكذبين . . فقد جاء قوله تعالى :
« وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ »
مبينا موقف الناس من الإيمان بالبعث والجزاء ، وأنهم فريقان مختلفان ، مؤمنون وكافرون ، مصدقون ومكذبون . . وقد جاء التعقيب على هذا ، بما يلقى الكافرون المكذبون ، من عذاب ونكال ، فأخذوا دون إمهال إلى جهنم . . ثم جاء بعد ذلك المؤمنون ، المصدّقون بالبعث والجزاء ، ففتّحت لهم أبواب الجنة ، وسيق إليهم فيها ما تشتهى أنفسهم من نعيمها . . وقوله تعالى :
« آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ »
. . أي يتقبلون من ربهم ما يساق إليهم من ألطاف ، وما يقدم إليهم من ألوان النعيم ، مما لم يكن يخطر لهم على بال ، أو يقع لهم في أحلام . . وفي مدّ اللّه سبحانه وتعالى لهم يده الكريمة بهذا الإحسان ، وفي تناولهم هذا