48 - سورة الفتح
نزولها : مدينة . . نزلت بعد صلح الحديبية . .
عدد آياتها : تسع وعشرون آية . .
عدد كلماتها : خمسمائة وستون كلمة عدد حروفها : ألفان وأربعمائة وثمانية وثلاثون حرفا .
مناسبتها لما قبلها
ختمت سورة « محمد » ( عليه الصلاة والسلام ) بدعوة المؤمنين إلى البذل والإنفاق في سبيل اللّه ، حاملة بين يدي هذه الدعوة ، إشارة إلى أن هذه الدعوة لا تلقى قبولا من بعض ذوى النفوس التي لم يتمكن الإيمان منها ، وأن هؤلاء سيخلون مكانهم لغيرهم من المؤمنين الذي صدقوا اللّه ورسوله ، وهؤلاء المؤمنون هم الذين يتلقاهم اللّه سبحانه وتعالى بالقبول ، ويمنحهم النصر والتأييد الذي وعد عباده المؤمنين . .
وقد جاءت سورة « الفتح » تزف إلى المؤمنين هذه البشرى بالفتح والنصر الذي أعز اللّه به نبيه ، وأعز به المؤمنين معه . . كما يقول سبحانه في مطلع السورة :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ »
. . وكما يقول سبحانه بعد ذلك :
« وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
. .
ومن جهة أخرى ، فإن سورة « محمد » ( صلى اللّه عليه وسلم ) قد حملت إلى النبي الكريم هذا الأمر الكريم من ربه :
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ