والعين : جمع عيناه ، وهي الواحدة من بقر الوحش ، وذلك لسعة عينيها وجمالها ، وبها تشبه المرأة الحسناء ، ذات العيون الفاتنة .
قوله تعالى :
« يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ . . آمِنِينَ »
.
أي يرزقون فيها من كل فاكهة يطلبونها ، مما تشتهيه أنفسهم . .
وقد عبر عن الطلب بالدعاء ، لأنه التماس ورجاء من رب كريم . . وعدّى الفعل بالباء مع أنه يتعدى بنفسه ، لتضمنه معنى الهتاف بالفاكهة . . فما هي إلا أن يهتف بها أحدهم حتى تكون حاضرة بين يديه ، من غير أن يحملها إليه أحد ، أو يمد إليها هو يده . . بل يجدها بين يديه ، وهو آمن ، ساكن ، لا يلتفت ، ولا يتحرك .
قوله تعالى :
« لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
.
هو تعليل لقوله تعالى :
« آمِنِينَ »
. . أي أنهم في أمان من أن يزعجهم عن هذا النعيم الذي هم فيه ، أىّ خاطر يخطر لهم ، من انقطاع هذا النعيم بالموت ، أو بالتحول عنه إلى غيره . . فهم في أمان من الموت . .
« لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ »
أبدا ، فإنها حياة خالدة ، ونعيم خالد . . فلا يتحولون أبدا عن هذا النعيم إلى ما يقابله من عذاب الجحيم الذي يصلاه أهل النار ، فقد وقاهم اللّه هذا العذاب وأنقذهم منه ، فلا يتعرضون له أبدا . .
وفي قوله تعالى :
« إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى »
إشارة إلى قول المكذبين باليوم