الآيات : ( 51 - 59 ) [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 51 إلى 59 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 )
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 )
التفسير :
قوله تعالى :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ »
.
هذه الآيات والتي بعدها ، تعرض الصورة المقابلة لأهل الضلال والمنكر ، وما يلقون في جهنم من عذاب وهوان . . وفي المقابلة بين الصورتين تتضح المعالم في كلّ منهما ، ويرى كلّ في الصورة المقابلة ، ما يضاعف ما هو فيه من بلاء أو نعيم . .
فأهل النار ، إذ يرون أصحاب الجنة ، وما هم فيه من نعيم ورضوان ، يزداد بلاؤهم وتتضاعف محنتهم ، ويشتد عذابهم وحسرتهم . . وأصحاب « الجنة » إذ يرون أهل النار ، وما هم فيه من محن وشدائد ، يعظم نعيمهم ، ويتضاعف رضوانهم ، فلا يجدون غير أن يسبّحوا بحمد ربهم أن عافاهم من هذا البلاء . .
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ . . إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ »
( 34 - 35 : فاطر ) .
ولهذا كان أصحاب الجنة وأصحاب النار ، على مشهد من بعضهم ، حيث يرى