تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
دان ذو دين بالإسلام ، إلا كان إيمانه برسول اللّه ، وبكتاب اللّه ، من تمام إيمانه باللّه . . وهذا فضل عظيم من اللّه سبحانه وتعالى على النبىّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، إذ رفع في العالمين ذكره ، وأعلى في المصطفين من عباده منزلته ، كما يقول سبحانه :
« وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ »
( 4 : الانشراح ) . . كما أنه إحسان عظيم ، ونعمة سابغة على الأمة العربية ، التي اختارها اللّه سبحانه وتعالى ، لتكون الأفق الذي تطلع فيه شمس الهداية المرسلة إلى العالمين ، وليكون لسانها اللسان الذي ينقل إلى الناس هذا الهدى المرسل إليهم من ربهم . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى .
« إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
( 3 : الزخرف ) وقوله تعالى :
« وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
. . إلفات إلى هذه النعمة العظيمة التي امتنّ اللّه بها على الأمة العربية ، إذ اختارها لحمل هذه الأمانة العظيمة . . وإنها لمسئولة عن حفظ هذه الأمانة ، وعن حراستها من كل عاد يعد وعليها ، كما أنها مسؤولة عن أداء هذه الأمانة إلى أهلها ، وإزاحة المعوقات والعلل من طريقها ، وإلا كان الحساب العسير على أي تقصير أو تفريط يقع من أولئك الذين حملوا هذه الأمانة . . أفرادا وجماعات . إن الدعوة إلى الإسلام ، هي مسؤولية هذه الأمة التي جاءت شريعة الإسلام بلسانها . . وإنه لشرف عظيم لهذه الأمة ، يكسو أفرادها وجماعاتها على مدى الأجيال ، أثواب العزّة والفخار . . ولهذا الشرف العظيم ثمن عظيم ، يؤديه كل من يريد أن يتحلى بهذا الشرف ، بما يبذل من جهد ، ومال ، وجهاد في سبيل اللّه ، وتضحية بالنفس من أجل الدفاع عن دين اللّه ، وكتاب اللّه . .