43 - سورة الزخرف
نزولها : مكية . . إجماعا .
عدد آياتها : تسع وثمانون آية .
عدد كلماتها : ثمانمائة وثلاث وثلاثون . . كلمة .
عدد حروفها : ثلاثة آلاف وأربعمائة . . حرف :
مناسبة السورة لما قبلها
جاء في أول سورة الشورى :
« حم ، عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
. . وقد قلنا في تأويل هذه الآية : إن الوحي المشار إليه هنا ، هو الوحي بتلك الحروف المقطعة ، التي هي من كلام اللّه سبحانه وتعالى ، لنبيه الكريم ، من غير وساطة ملك ، وإن هذا الوحي هو أشبه بالرمز والإشارة ، بحيث لا يفهم ما وراء الرمز والإشارة إلا الرسول صلى اللّه عليه وسلم . .
ثم جاء قوله تعالى : في أول سورة الزخرف هذه :
« حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
فكان في هذا إشارة إلى ما يوحى إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - من آيات اللّه وكلماته ، عن طريق الرسول السماوي ، جبريل عليه السلام ، مع ما تلقاه وحيا مباشرا من ربه . .
وهذا الوحي به عن هذا الطريق ، - طريق الرسول السماوي - هو الذي يشارك أهل اللسان العربي ، النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - في فهم دلالات ألفاظه ، ومعاني آياته ، لأنه بلسانهم الذي يتكلمون به ، وبألفاظهم التي يتعاملون بها . . فليس إذن كلّ القرآن من هذا الوحي