تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقوله تعالى :
« صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
هو بدل من
« صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
- أي أن هذا الصراط المستقيم الذي يهدى إليه الرسول من شاء اللّه سبحانه وتعالى لهم الهداية من عباده - هذا الصراط ، هو صراط اللّه ، ودينه القويم ، الذي رضيه لعباده ، كما يقول سبحانه :
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ »
( 153 الأنعام ) وقوله تعالى :
« أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ »
تعقيب على ما تقرر في قوله تعالى :
« الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
وهو أنه سبحانه - بما له من سلطان مطلق في هذا الوجود كله ، في أرضه وسمائه - يردّ إليه كل أمر ، ويرجع إليه كل شئ . . فلا يقع أمر إلا بإذنه ، وعلمه وتقديره .
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
. .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 100 | عبد الكريم الخطيب