تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
الكواكب : بدل من زينة . . والتقدير إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب . . والكواكب ، جمع كوكب . . والكواكب غير النجوم في اصطلاح علماء الفلك . . إذ أن الكواكب متحركة تدور حول النجوم ، على حين أن النجوم ثابتة تدور حول نفسها . . وكل نجم له مجموعة كواكب تدور حوله . . كالشمس ، والكواكب السيارة التي تدور حولها ، ومنها الأرض والقمر ، والمشرق وزحل ، والمريخ ، وعطارد ، والزهرة . . والسماء الدنيا ، هي أقرب السماوات إلينا ، وأدناها من عالمنا الأرضي ، وهي هذه السماء التي تطل علينا منها الشمس ، والقمر ، والنجوم . . وهناك سماوات أخرى فوق هذه السماء ، لم يبلغها علمنا ، ولا تصل إليها أدوات الرصد التي نرصد بها ما في السماء الدنيا من كواكب ونجوم . . وأن هذه السماء الدنيا ، وما فيها من نجوم يصل ضوؤها إلى الأرض في أكثر من مليون سنة ضوئية - هذه السماء وما فيها من نجوم وكواكب ، ليست إلا سطرا في كتاب الوجود الذي لا نهاية له . . فما أعظم قدرة الخالق ، وما أروع ما أبدع وصور . . ! وما أضأل شأن هذا الإنسان ، وما أصغر قدره إلى هذه الوجود العظيم ، الذي لا يعدو أن يكون هذا الإنسان فيه ، هباءة سابحة في الهواء ، لا تراها عين ، ولا تمسك بها يد . . لقد طارت الإنسانية طربا ، واهتزت زهوا وغرورا ، أن وصلت بمراكبها إلى القمر ، وأن مشت بأقدامها فوقه ! ! . وما القمر هذا ؟ وما مكانه في هذا الوجود ؟ إنه ليس إلا ذرة من رمل في السماء الدنيا ! فكيف بالقمر هذا في مواجهة الوجود كله ، وسماواته جميعها ؟ إن الإنسان لم يقطع من صفحة السماء الدنيا ، في رحلته هذه إلى القمر ، إلا كما تقطع النملة رحلة العمر ، من جذر شجرة إلى ورقة من أوراقها ! إنه انتصار للنملة
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 964 | عبد الكريم الخطيب